البكري الدمياطي

390

إعانة الطالبين

حله . والذي في حاشية الشوبري : حله . قال : لأنها سبب في حله ، والأصل عدم المانع . ولو مات في بطنها قبل ذبحها كان ميتة لا محالة . لان ذكاة أمه لم تؤثر فيه ، والحديث يشير إليه . ( قوله : أو خرج في حركة مذبوح ) خرج به ما إذا خرج وفيه حياة مستقرة ، فيذكى حينئذ . ( قوله : أما غير المقدور عليه ) أي على ذبحه بقطع ما ذكر بما ذكر ، وهو محترز قوله المقدور عليه . وقوله : بطيرانه أي بسبب طيرانه . وقوله : أو شدة عدوه أي أو بسبب عدوه أي جريه أي أو بسبب وقوعه في بئر وتعذر إخراجه . قال في الزبد : إلخ . وغير مقدور عليه صيدا * أو البعير ند أو تردى الجرح إن يزهق بغير عظم ( قوله : وحشيا كان ) أي غير المقدور عليه كضبع ، وغزال . ( وقوله : أو إنسيا ) أي توحش أم لا . والأول : كمثاله . والثاني : كبعير تردى في بئر . ( وقوله : كجمل ) تمثيل للانسي . وقوله : أو جدي هو الذكر من أولاد المعز . ( وقوله : نفر ) أي المذكور من الجمل أو الجدي . ومعنى نفر : هرب وذهب . ( وقوله : شاردا ) أي هاربا ، فهو حال مؤكدة . ( قوله : ولم يتيسر لحوقه حالا ) قيد في حله بالجرح المزهق ، وخرج به ما إذا تيسر لحوقه ، فإنه لا يحل بالجرح المزهق ، بل لا بد من قطع كل الحلقوم وكل المرئ كالذي قبله . ( قوله ، وإن كان إلخ ) غاية في حله بالجرح ، ولو أخرها وما بعدها وما قبلها عن قوله فيحل بالجرح ، لكان أولى . وقوله سكن أي الجمل أو الجدي . وقوله : وقدر عليه أي على ذبحه كما مر . ( قوله : وإن لم يخف عليه نحو سارق ) أي لو أبقاه مطلقا على حاله ، وهذه غاية ثانية فيما ذكر . وإنما حل بالجرح مع كونه لو صبر سكن ، أو مع كونه لا يخاف عليه لأنه قد يريد الذبح حالا . وخالف في ذلك الامام . ( قوله : فيحل بالجرح ) جواب أما . ( وقوله : المزهق ) بكسر الهاء ، أي المخرج للروح . وخرج غير الزهق ، كالخدشة اللطيفة فلا يحل بها لو مات . ( قوله : بنحو سهم ) متعلق بالجرح . ( قوله : في أي محل كان ) متعلق بالجرح أيضا ، أي الجرح في أي موضع كان ، وإن لم يكن في الحلق واللبة . ( قوله : ثم إن أدركه ) أي ثم بعد جرحه بما ذكر إن أدركه ، أي غير المقدور عليه . وهذا كالتقييد لما قبله أي محل حله بالجرح المذكور إن لم يدركه وبه حياة مستقرة بأن مات حالا عقب الجرح . أما إن أدركه ففيه تفصيل وهو ما ذكره . ( قوله : وبه حياة مستقرة ) أي والحال أن فيه حياة مستقرة ، أي ثابتة مستمرة ، وهي أن تكون الروح في الجسد ومعها إبصار ، ونطق ، وحركة اختيارية لا اضطرارية . واعلم أنه يوجد في عباراتهم حياة مستقرة ، وحياة مستمرة وحركة مذبوح ويقال لها عيش مذبوح والفرق بينها أن الحياة المستقرة هي ما مر . والمستمرة هي التي تستمر إلى خروج الروح من الجسد . وحركة المذبوح هي التي لا يبقى معها إبصار باختيار ، ولا نطق باختيار ، ولا حركة اختيارية ، بل يكون معها إبصار ونطق وحركة اضطرارية . وبعضهم فرق بينها : بأن الحياة المستقرة هي التي لو ترك الحيوان لجاز أن يبقى يوما أو يومين . والحياة المستمرة هي التي تستمر إلى انقضاء الأجل . وحركة المذبوح هي التي لو ترك لمات في الحال . والأول هو المشهور . ( قوله : ذبحه ) أي بقطع كل حلقوم وكل مرئ ، وهذا جواب إن . ( قوله : فإن تعذر ذبحه ) أي غير المقدور عليه . ( وقوله : من غير تقصير منه ) أي من الجارح . ( وقوله : حتى مات ) أي إلى أن مات بعد جرحه . ( قوله : كأن اشتغل إلخ ) تمثيل لتعذر ذبحه مع عدم تقصير منه . واندرج تحت الكاف ما إذا وقع منكسا فاحتاج لقلبه ليقدر على ذبحه فمات . وما إذا امتنع الحيوان منه بسبب قوته ، أو حال بينه وبينه حائل كسبع فمات بعد ذلك . فيحل في الجميع ، لتعذر ذبحه ، مع